محمد بن اسحاق الخراساني النيسابوري ( السرّاج )
95
مسند السراج
الصَّلاةِ ؟ قَالَ : أَتَشَهَّدُ وَأَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أسئلك الْجَنَّةَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ ، أَمَا وَاللَّهِ مَا نُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ وَلا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَوْلَهَا نُدَنْدِنُ . 197 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبَرْسَانِيُّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عبد الله يُقَال : بَيْننَا فَتًى مِنَ الأَنْصَارِ قَدْ قَرَّبَ عَلَفَ نَاضِحِهِ ، أَقَامَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ صَلاةَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ فَتَرَكَ الْفَتَى عَلَفَهُ ، فَقَامَ ، فَتَوَلَّى وَحَضَرَ الصَّلاةَ ، وَافْتَتَحَ مُعَاذٌ سُورَةَ الْبَقَرَةِ ، فَصَلَّى الْفَتَى وَتَرَكَ مُعَاذًا ، وَانْصَرَفَ إِلَى نَاضِحِهِ وَعَلَفِهِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ مُعَاذٌ أَخَذَ الْفَتَى فَفَسَّقَهُ وَنَفَّقَهُ ، ثُمَّ قَالَ : لآتِيَنَّ رَسُول الله عَلَيْهِ وَسلم فَلأُخْبِرَنَّهُ خَبَرَكَ ، فَقَالَ الْفَتَى : أَنَا وَاللَّهِ لأُبَيِّنَهُ ، فَأُخْبِرُهُ خَبَرَكَ ، فَأَصْبَحَا فَاجْتَمَعَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ لَهُ مُعَاذٌ شَأْنَهُ ، فَقَالَ الْفَتَى : إِنَّا أَهْلُ عَمَلٍ وَشُغْلٍ فَيُطَوِّلُ عَلَيْنَا مُعَاذٌ ، فَيَسْتَفْتِحُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مُعَاذٌ أَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ فَتَّانًا ، إِذَا أَمَمْتَ بِالنَّاسِ فَاقْرَأْ ب ( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ، واقرأ بِاسْمِ رَبِّكَ ، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ، وَالضُّحَى ) وَهَذَا النَّحْوِ . 198 - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ثَنَا حُسَيْنٌ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنِّي أَتَأَخَّرُ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ مِنْ أَجْلِ فُلانٍ يُطِيلُ بِنَا فِيهَا ، فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطُّ أَشَدُّ غَضَبًا وَفِي مَوْعِظَةٍ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ ، ثمَّ قَالَ : يا أيها النَّاسُ إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ من صلى النَّاس فَلْيَتَجَوَّزْ ، فَإِنَّ
--> [ 197 ] إِسْنَاده صَحِيح ، وَقد مر من طَرِيق اللَّيْث عَن أبي الزبير بِهِ ، وَذكره الْحَافِظ فِي التغليق ( ج 2 ص 296 ) من هَهُنَا . [ 198 ] أخرجه البُخَارِيّ فِي الْعلم فِي بَاب الْغَضَب فِي الموعظة ( ج 1 ص 19 ) وَفِي الْأَذَان فِي بَاب تَخْفيف الإِمَام الْقيام ( ج 1 ص 97 ) وَفِي بَاب من شكا إِمَامه ( ج 1 ص 97 ) وَفِي الْأَدَب فِي بَاب مَا يجوز من الْغَضَب والشدة لأمر الله ( ج 2 ص 902 ) وَفِي الْأَحْكَام فِي بَاب هَل يقْضِي الْحَاكِم أَو يُفْتِي وَهُوَ غَضْبَان ( ج 2 ص 1060 ) من طَرِيق سُفْيَان وَعبد الله ، وَرَوَاهُ مُسلم فِي الصَّلَاة فِي بَاب أَمر الْأَئِمَّة بتَخْفِيف الصَّلَاة فِي تَمام ( ج 1 ص 188 ) من طَرِيق هشيم ووكيع وَعبد الله بن نمير كلهم عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد بِهِ .